عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
32
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى أرجان أيتها الجياد فإنه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا لو كنت أفعل ما اشتهيت فعاله * ما شق كوكبه العجاج إلا كدرا إني أبا الفضل المبر أليتي * لأيممن أجل بحر جوهرا أفدي برؤيته الأنام وحاش لي * من أن أكون مقصرا أو مقصرا من مبلغ الأعراب أني بعدها * شاهدت رسطاليس والاسكندرا ومللت نحر عشارها فأصابني * من ينحر البدن النضار لمن قرى وسمعت بطليموس دارس كتبه * متملكا متبديا متحضرا ولقيت كل الفاضلين كأنما * رد الإله نفوسهم والأعصرا نسقوا لنا نسق الحساب مقدما * وأتى بذلك إذ أتيت مؤخرا وهي من القصائد المختارة قال ابن الهمذاني في كتاب عيون السير فأعطاه ثلاثة آلاف دينار وكان المتنبي نظمها بمصر في أبي الفضل جعفر بن الفرات فلما لم يرضه لم ينشده إياها فلما توجه إلى بلاد فارس صرفها إلى ابن العميد وكان أبو نصر عبد العزيز بن نباتة السعدي قد ورد عليه وهو بالري وامتدحه بقصيدته التي أولها : برح اشتياق وادكار * ولهيب أنفاس حرار ومدامع عبراتها * ترفض عن نوم مطار لله قلبي ما يحن * من الهموم وما يوارى لقد انقضى سكر الشباب * وما انقضى وصب الخمار وكبرت عن وصل الصغار * وما سلوت عن الصغار سقيا لتغليسي إلى * باب الرصافة وابتكاري أيام أخطر في الصبا * نشوان مسحوب الإزار حجى إلى حجر الصراة * وفي حدائقها اعتماري